الشيخ الطوسي

483

التبيان في تفسير القرآن

وابن الزبير وعطية وأبو صالح وقتادة : هما خضراوان من الري . وقال قوم : الجنان الأربع ( لمن خاف مقام ربه ) ذهب إليه ابن عباس : وقال الحسن : إلا وليان للسابقين والأخيرتان للتابعين . قوله تعالى : ( فيهما عينان نضاختان ( 66 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 67 ) فيهما فاكهة ونخل ورمان ( 68 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 69 ) فيهن خيرات حسان ( 70 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 71 ) حور مقصورات في الخيام ( 72 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 73 ) لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ( 74 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 75 ) متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان ( 76 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 77 ) تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام ) ( 78 ) ثلاث عشرة آية . قرأ أهل الشام ( ذو الجلال ) على الرفع ، على أنه نعت ل‍ ( اسم ) . الباقون - بالخفض - على أنه نعت ل‍ ( ربك ) . وقوله ( فيهما ) يعني الجنتين اللتين وصفهما بأنهما ( مدها متان ) ( عينان نضاختان ) فعين الماء المكان الذي ينبع منه الماء ، ومعنى ( نضاختان ) فوارتان بالماء . وقيل : نضاختان بكل خير . والنضخ - بالخاء - أكثر من النضح - بالحاء - لان النضح غير المعجمة الرش وبالخاء كالبرك والفوارة التي ترمى بالماء صعداء ،